القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري

357

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء

في التناقض بين مفردين ان لا يصدقا على امر آخر من جهة واحدة فيجوز ان يحمل النقيضان على شيء واحد باعتبار حملين ويجوز صدق أحدهما على الآخر حملا شائعا * والجزئي واللامفهوم يحملان على أنفسهما بالحمل الأولى ولا يحمل نقيضاهما عليهما بهذا الحمل بل بالحمل الشائع المتعارف الذي يفيد ان يكون الموضوع من افراد المحمول أو ما هو فرد لأحدهما فرد لآخر كما مر في ( الحمل ) * وان الشيء والمفهوم يصدقان على نقيضهما حملا شايعا * ( ومن هاهنا ) تندفع الشبهة المشهورة أيضا وهي ان عدم العدم المطلق فرد العدم المطلق ونقيضه وكذا اللاشيء واللامفهوم واللاكلى افراد الشيء والمفهوم والكلي ونقائض لها وبينهما تدافع فان الفردية تقتضي الحمل والتناقض يقتضي امتناعه فافهم * ( وعليك ان تعلم ) ان حمل كل مفهوم على نفسه بالحمل الأولى ضروري وإلا لزم سلب الشئ عن نفسه * اما حمله على نفسه حملا شائعا متعارفا فليس بضروري فان طائفة من المفهومات تحمل على نفسها حملا شائعا كالشئ والمفهوم والكلى * وطائفة لا تحمل على نفسها بذلك الحمل بل تحمل عليها نقائضها كالجزئي واللامفهوم فإنه يصدق على الجزئي اللاجزئى وعلى اللامفهوم المفهوم بالحمل الشائع ولا يصدق الجزئي على الجزئي واللامفهوم على اللامفهوم لما مر * ( والفاضل ) الزاهد رحمه اللّه في حواشيه على الأمور العامة من شرح المواقف في المقصد الثالث من المرصد الأول في أن الوجود نفس الماهية أو جزءها وضع ضابطة كلية وهي ان كل كلى هو مع نقيضه شامل لجميع المفهومات ضرورة امتناع ارتفاع النقيضين ومن جملتها نفس هذا الكلى فيجب ان يصدق هو أو نقيضه عليه فإن كان مبدأه متكرر النوع فهو محمول على